السيد محمد باقر الخوانساري
210
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
اجتهادات مجتهدي عصر الحضور أيضا من هذا القبيل . فليتأمّل . هذا . ومن جملة ما ينسب إليه من الشعر بالفارسيّة قوله في مقام الافتخار بمرتبته في الأصول : تخم أصول فقه در أيّام اندراس * آقاى بهبهانى از آن كشت با أساس در وقت آب سيّد دامادش آب داد * والى نمود خرمنش اى خوشهچين به داس وفيه أيضا من الدلالة على كونه صاحب الطبع الموزون ، ومتخلّصا بالوالي ما لا يخفى . وكان - رحمه اللّه - من كبار تلامذة صاحب « الرياض » ومن في طبقته ، وجاور أرض الحائر الطاهر أيضا سنين عديدة إلى زمن محاصرة داود پاشا الملعون ، وخراب الحائر المقدّس بهذه الواسطة فانتقل منها إلى طهران الرىّ من بلاد العجم . فكان بها أيضا قريبا من عشرين سنة مشتغلا بالإمامة والتدريس والقضاء والفتيا . إلى أن توفّى بها في ليلة الجمعة العاشر من صفر هذه السنة الّتى هي الثالثة والستّون بعد المائتين والألف بمرض السل وضيق النفس وذات الجنب العارضة عليهما ، وعمره إذ ذاك ستّ وستّون سنة ثمّ حمل نعشه الشريف إلى أرض النجف الأشرف ، ودفن في الإيوان المطهّر عند مرقد العلّامة - أعلى اللّه تعالى مقامه - انتهى ما نقلناه عن ولده الفاضل - أيّده اللّه تعالى - وهو غير الفاضل الفقيه النبيه المعاصر مولانا الحاج محمّد جعفر بن محمّد صفى الآبادئى الفارسي المفتى بإصبهان صاحب تلخيص كتاب « تحفة الأبرار » لسمينا الموسوي صاحب « المطالع » برسالة سمّاها « الوجيزة » ، وغير ذلك من المصنّفات الكثيرة في الفقه والأصول - أدام اللّه تعالى ظلاله وكثر بين السلسلة أمثاله - .